آقا ضياء العراقي
357
منهاج الأصول
الحجة مع اللاحجة بخلاف ثانيهما فإنه لو جاء دليل آخر يكون من باب تعارض الحجتين فيؤخذ باقواهما ثم لا يخفى ان الانصراف ربما يكون في حالة دون أخرى كما لو كان المطلق منصرفا في حالة التمكن إلى غير ما هو منصرف اليه في حال العجز كما في التيمم في ضرب اليدين على التراب فان في حالة الاختيار ينصرف إلى باطن الكف وفي حالة الاضطرار ينصرف إلى ظاهر الكفين والانصراف في حالة الاختيار غير الانصراف في حال التعذر وعليه لا وجه لما اعترضه بعض الاجلة كما لا يخفى . [ الفصل الرابع : ] ورود المطلق والمقيد الفصل الرابع : إذا ورد مطلق ومقيد فلا يخلو اما أن يكونا في كلام واحد أو في كلامين وعلى كلا التقديرين اما ان يكونا مثبتين أو منفيين أو مختلفين فإن كان الأول وكانا في كلام واحد مثلا قال : اعتق رقبة ثم قال : اعتق رقبة مؤمنة المشهور على حمل المطلق على المقيد « 1 » ولكن التحقيق انه ان قلنا على أن صيغة
--> ( 1 ) توضيح المقام يتوقف على بيان أمور الأول ان نسبة القيد إلى المقيد نسبة القرينة إلى ذيها فيقدم ظهور القيد على ظهور المقيد وان كان ظهوره أضعف لا أنه يقدم أقوى الظهورين مطلقا أو يفصل بينما يكون أمرين أو نهيين لما عرفت أن نسبة القيد إلى مقيده نسبة الحاكم إلى المحكوم ومن الواضح تقديم الحاكم على المحكوم ولو كان ظهوره أضعف فهنا دعويان الأول ان نسبة القيد إلى المقيد نسبه القرينة إلى ذيها الثانية أن نسبتها إلى ذيها نسبة الحكومة . -